‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية الإسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية الإسلامية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

التربية الإسلامية المصطلح و المفهوم

 
الحمد لله رب العالمين ، ولي الصالحين ، وخالق الناس أجمعين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ، سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد :
فتُعد التربية الإسلامية أحد فروع علم التربية الذي يُعنى بتربية وإعداد الإنسان في مختلف جوانب حياته من منظور الدين الإسلامي الحنيف . وعلى الرغم من شيوع مصطلح " التربية الإسلامية " في عصرنا الحاضر ؛ إلا أنه لم يكن مُستخدماً وشائعاً في كتابات سلفنا الصالح ، ولم يكن معروفاً في تُراثهم العلمي الكبير ؛ وإن كانت قد وردت الإشارة إليه عند بعض المهتمين بهذا المجال من الفقهاء والعُلماء و المفكرين . وفيما يلي محاولةٌ لتسليط الضوء على بعض المرادفات التي استُخدمت - قديماً - للدلالة على مصطلح " التربية الإسلامية " ، وبيانٌ لمعناه ، ومفهومه ، وتعريفه .
= مرادفات مصطلح التربية في تراثنا الإسلامي :
لم يرد مصطلح " التربية الإسلامية " بهذا اللفظ في القرآن الكريم ، ولا في أحاديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ، ولكنه ورد بألفاظ أُخرى تدل في معناها على ذلك . كما أن هذا المصطلح لم يُستعمل في تراثنا الإسلامي لاسيما القديم منه ؛ وإنما أشار إليه بعض من كتب في المجال التربوي بألفاظٍ أو مصطلحاتٍ أخرى قد تؤدي المعنى المقصود ؛ أو تكون قريبةً منه . وقد أشار إلى ذلك ( محمد منير مرسي ، 1421هـ ، ص 48 ) بقوله :
" تعتبر كلمة التربية بمفهومها الاصطلاحي من الكلمات الحديثة التي ظهرت في السنوات الأخيرة مرتبطةً بحركة التجديد التربوي في البلاد العربية في الربع الثاني من القرن العشرين ؛ ولذلك لا نجد لها استخداماً في المصادر العربية القديمة ".
أما الألفاظ والمصطلحات التي كانت تُستخدم في كتابات السلف للدلالة على معنى التربية ؛ فمنها ما يلي :
1) مصطلح التنشئة : ويُقصد بها تربية ورعاية الإنسان منذ الصغر ؛ ولذلك يُقال : نشأ فلان وترعرع . قال الشاعر العربي :
وينشأُ ناشئ الفتيان فينا  *** على ما كانَ عَودهُ أبـوهُ
وممن استخدم هذا المصطلح العالِم عبد الرحمن بن خلدون (المتوفى سنة 808هـ) في مقدمته الشهيرة .
2) مصطلح الإصلاح : ويعني التغيير إلى الأفضل ، وهو ضد الإفساد ، ويُقصد به العناية بالشيء والقيام عليه وإصلاح اعوجاجه ؛ وقد ذكر ذلك (خالد حامد الحازمي ، 1420هـ ، ص 23 ) بقوله :
" والإصلاح يقتضي التعديل ، والتحسين ، ولكن لا يلزم أن يحصل منه النماء والزيادة ، فهو إذاً يؤدي جزءًا من مدلول التربية ".
3) مصطلح التأديب أو الأدب : ويُقصد به التحلي بالمحامد من الصفات والطباع والأخلاق ؛ والابتعاد عن القبائح ، ويتضمن التأديب معنى الإصلاح والنماء . وهو ما يُشير إليه ( علي إدريس ، 1405هـ ، ص 13 ) بقوله :
" عند قدماء العرب كانت كلمة ( تأديب ) هي المستعملة والمتداولة أكثر من كلمة تربية ، وكان المدلول الأول لكلمة ( أدب ) في تلك البيئة العربية يُطلق على الكرم والضيافة ، فكان يُقال :فلانٌ أَدَبَ القومَ إذا دعاهم إلى طعام…وهكذا كان مدلول كلمة ( تأديب ) منصرفاً بالدرجة الأولى إلى الجانب السلوكي من حيث علاقة الإنسان مع غيره ".
وهنا نلاحظ أن مصطلح الأدب أو التأديب وثيق الصلة بمصطلح التربية حيث يمكن أن تُشتق منه تسمية المعارف آداباً ؛ وتسمية التعليم تأديباً ، وتسميةُ المربي أو المعلم مؤدباً . وقد أشار إلى هذا المعنى ( أحمد شلبي ، 1978م ، ص 58 ) في معرض حديثه عن التعليم في القصور ؛ فأورد نقلاً عن ( رسالة المعلمين ) للجاحظ قوله :
"والمعلم هنا ( أي في القصور ) لا يُسمى معلم صبيان أو معلم كُتاب ، وإنما يُطلق عليه لفظ "مؤدِّب " وقد اشتق اسم المؤدب من الأدب ، والأدب إما خُلقٌ وإما رواية ، وقد أطلقوا كلمة مؤدب على معلمي أولاد الملوك إذ كانوا يتولون الناحيتين جميعًا ".

و مصطلح الأدب أو التأديب مصطلحٌ شائعٌ ورد في بعض أحاديث النبي  صلى الله عليه وسلم  التي منها :
* ما روي عن جابر بن سمرة  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال :" لأن يؤدب الرجل ولده خيرٌ من أن يتصدق بصاع" ( الترمذي ، د.ت ، ج 4 ، رقم الحديث 1951 ، ص 337 ) .* وما روي عن أيوب بن موسى عن أبيه عن جده أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال : "ما نحل والدٌ ولده أفضل من أدبٍ حسن" ( الترمذي ، د.ت ، ج 4 ، الحديث رقم 1952 ، ص 337 ) .* وما روي عن أنس  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال : " أكرموا أولادكم ، وأحسنوا أدبهم" ( ابن ماجة ، د.ت ، ج 2، الحديث رقم 3671، ص 1211 ) .
وهنا نلاحظ من معاني هذه الأحاديث أن لفظ الأدب يدل على معنى كلمة تربية الأبناء وتنشئتهم على التحلي بمحاسن الأخلاق ، وجميل الطباع .
كما أن هذا المصطلح قد شاع استعماله عند كثيرٌ من العلماء والفقهاء والمفكرين المسلمين القدامى ومنهم : الماوردي ( المتوفى سنة 450هـ) في كتابه ( أدب الدنيا والدين ) ، و محمد بن سحنون التنوخي ( المتوفى سنة 256هـ) في رسالته (آداب المعلمين والمتعلمين ) ، والخطيب البغدادي ( المتوفى سنة 463هـ) في كتابه ( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ).
4) مصطلح التهذيب : ويُقصد به تهذيب النفس البشرية وتنقيتها ، وتسويتها بالتربية على فضائل الأعمال ومحاسن الأقوال . جاء عند ( الفيروزآبادي ، 1415هـ ، ص 132 ):
"رجُلٌ مُهَذَّبٌ : مُطَهَّرُ الأَخْلاقِ" .
كما جاء في ( المعجم الوجيز ، 1400هـ، ص 647 ) :" وهَذَّبَ الصَّبيَّ رَبَّاه تربيةً صالحةً خالصةً من الشوائب " . وقد استعمل هذا المصطلح ابن مسكويه ( المتوفى سنة 421هـ) في كتابه ( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق )، كما استخدمه الجاحظ ( المتوفى سنة 255هـ) في رسالته ( تهذيب الأخلاق ).
5) مصطلح التطهير : ويُقصد به تنـزيه النفس عن الأدناس والدنايا ؛ وهي كل قولٍ أو فعلٍ قبيح . وحيث إن للتطهير معنيين أحدهما حسيٌ ماديٌ والأخر معنوي ؛ فإن المقصود به هنا المعنى المعنوي الذي يُقصد به تطهير سلوك الإنسان من كل فعلٍ أو قولٍ مشين .
6) مصطلح التزكية : ويأتي بمعنى التطهير ، ولعل المقصود بذلك تنمية وتطهير النفس البشرية بعامةٍ من كل ما لا يليق بها من الصفات السيئة ، والخصال القبيحة ، ظاهرةً كانت أو باطنة . قال تعالى : ]كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون[ ( سورة البقرة : الآية 151) . وقد جاء في تفسير ( عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، 1417هـ ، ص 57 ) أن المقصود بقوله تعالى : "ويُزكيكم" في هذه الآية : " أي يُطهر أخلاقكم ونفوسكم ، بتربيتها على الأخلاق الجميلة ، وتنـزيهها عن الأخلاق الرذيلة ".
وقال تعالى :] قد أفلح من زكَّاها [ ( سورة الشمس : الآية 9 ) . وقد جاء في بيان معنى هذه الآية عند ( ابن كثير ، 1414هـ ، ص 547 ) قوله : " وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل ". ومعنى هذا أن تزكية النفس تعني تربيتها على الفضائل وتطهيرها من الرذائل .
وهنا تجدر الإشارة إلى أن مصطلح ( التزكية ) يُعد أكثر المصطلحات قرباً في معناه لمصطلح " التربية الإسلامية " لاسيما وأنه قد ورد في بعض آيات القرآن الكريم دالاً على معنى التربية ؛ ولكونه يدل على محاسبة النفس و العناية بها ، والعمل على الارتقاء بجميع جوانبها ( الروحية ، والجسمية ، والعقلية ) إلى أعلى المراتب وأرفع الدرجات . وهو ما يؤكده ( محمد الغزالي ، 1400هـ ، ص 1) بقوله :
"..والتزكية ، وهي أقرب الكلمات وأدلها على معنى التربية ؛ بل تكاد التزكية والتربية تترادفان في إصلاح النفس ، وتهذيب الطباع ، وشد الإنسان إلى أعلى كلما حاولت المُثبطات والهواجس أن تُسِفَّ به وتعوجّ ".
7) مصطلح التعليم : وهو مصطلح شائع ورد ذكره في بعض آيات القرآن الكريم مثل قوله تعالى : ]هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويُزكيهم ويُعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين [ ( سورة الجمعة : الآية 2) .
كما ورد هذا المصطلح في بعض أحاديث الرسول  صلى الله عليه وسلم  ، فقد روي عن عثمان بن عفان  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ( البخاري ، 1407هـ ، ج 4 ، الحديث رقم 4739 ، ص 1919 ) .
وممن استخدم هذا المصطلح العالم برهان الدين الزرنوجي ( المتوفى سنة 620هـ تقريباً ) في كتابه القيّم ( تعليم المتعلم طريق التعلم ) ، والإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت ( المتوفى سنة 150هـ ) في رسالته ( العلم والمتعلم ) . وهنا تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن مصطلح ( التعليم ) شائع وكثير الاستعمال في كتابات علماء السلف ؛ إلا أن استخدامه كان محصوراً - في الغالب - للدلالة على تنمية الجانب المعرفي المتمثل في طلب العلم .
8) مصطلح السياسة : و يُقصد بها القيادة ، وحُسن تدبير الأمور في مختلف شئون الحياة . وتأتي بمعنى القدرة على التعامل ، أو الترويض . وقد استخدم العالم ابن الجزار القيرواني ( المتوفى سنة 369هـ) مصطلح السياسة بمعنى التربية في كتابه ( سياسة الصبيان وتدبيرهم ) ، كما استخدمه الشيخ الرئيس ابن سينا ( المتوفى سنة 428هـ) في كتابه ( السياسة ) .
9) مصطلح النصح والإرشاد : ويعني بذل النصح للآخرين ودلالتهم على الخير وإرشادهم إليه ؛ وممن استخدم هذا المصطلح أبو الفرج بن الجوزي ( المتوفى سنة 597هـ) في رسالته ( لفتة الكبد إلى نصيحة الولد ) ، والإمام أبو حامد الغزالي ( المتوفى سنة 505هـ) في رسالته ( أيها الولد ) ، والحارث المحاسبي ( المتوفى سنة 243هـ) في رسالته ( رسالة المُسترشدين ) .
10) مصطلح الأخلاق : وهو مصطلح يُقصد به إصلاح الأخلاق وتقويم ما انحرف من السلوك . وعلى الرغم من أن هذا المصطلح يهتم في الواقع بجانبٍ من جوانب التربية ؛ إلا أنه قد يُستخدم للدلالة على التربية بعامةً . وممن استخدم هذا المصطلح أبو بكر الآجُري ( المتوفى سنة 360هـ) في كتابه ( أخلاق العلماء ) .
وهنا يجدر بنا أن نُشير إلى أن معظم الكتاباتٍ في التربية الإسلامية عند سلفنا كان مرتبطاً بمرحلة الطفولة عند الإنسان ، وهو ما يؤكده ( فتحي علي يونس وآخرون ، 1999م ، ص 42 ) بقولهم :
" إن لفظ التربية في الكتابات الإسلامية يرتبط أولاً بمرحلة الطفولة ، بينما لفظ التربية في الحقل التربوي يرتبط بجميع مراحل العمر التي يمر بها الإنسان ".
يضاف إلى ذلك ما يُلاحظ من اهتمام وعناية تلك الكتابات التُراثية - غالباً -بالجانب الأخلاقي عند الإنسان ، وهو ما يتضح في كثرة كتاباتهم عن الأدب والتأديب والأخلاق ونحو ذلك .
من ذلك كله يمكن القول : إن معنى كلمة التربية يدور ويتركز في العناية التامة ، والرعاية الكاملة لمختلف جوانب شخصية الإنسان في مختلف مراحل حياته ؛ وفي كل شأنٍ من شئونها . وهو ما يُشير إليه (خالد حامد الحازمي ،1420هـ ، ص 18) بقوله :
"من هذه التعريفات اللغوية يتضح أن التربية تدور حول الإصلاح ، والقيام بأمر المتربي ، وتعهده ، ورعايته بما يُنميه . وأن المفهوم التربوي مرتبط بجميع تلك المعاني ".
والخلاصة : أن المرادفات التي استخدمها السلف الصالح للدلالة على معنى التربية تدور حول تنمية ، وتنشئة ، ورعاية النفس البشرية وسياستها ، والعمل على إصلاحها ، وتهذيبها ، وتأديبها ، وتزكيتها ، والحرص على تعليمها ، ونصحها وإرشادها ؛حتى يتحقق التكيف المطلوب ، والتفاعل الإيجابي لجميع جوانبها المختلفة ؛ مع ما حولها ، ومن حولها من كائناتٍ ومكونات .
معنى التربية في اللغة والاصطلاح :
يعود أصل كلمة التربية في اللغة إلى الفعل ( رَبَـا ) أي زاد ونما ، وهو ما يدل عليه قوله تعالى :] وترى الأرض هامدةً فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوجٍ بهيج [ ( سورة الحج : الآية 5 ) .
كما أن كلمة تربية مصدر للفعل ( ربَّى ) أي نشَّأَ و نَمَّى ، وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى :] وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً [ ( سورة الإسراء :الآية 24).
وفي قوله عز وجل :] ألم نُربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين[ ( سورة الشعراء : الآية 18 ) .
وهذا يعني أن كلمة التربية لا تخرج في معناها اللغوي عن دائرة النمو و الزيادة والتنشئة . وفي ذلك يقول الشاعر العربي القديم :
فمن يَكُ سائلاً عني فإني  **** بمكةَ منـزِلي وبها رَبيتُ
ولأن المعاجم اللغوية تُرجع الكلمة إلى حروفها الأصلية لإلقاء الضوء على مفهومها ؛ فإن كلمة " تربية " التي تتكون من خمسة حروف تعود في أصلها إلى حرفين أصليين هما الراء والباء ( رب ) ، ولهذين الحرفين عند اجتماعهما العديد من المعاني التي أشار إليها ( محمد خير عرقسوسي ، 1419هـ ، ص ص 18 - 19) بقوله :
" وهكذا نجد أن ( الراء و الباء ) يجتمعان على معنى السمو والإصلاح ، وتقوية الجوهر ، مع فروق طفيفة في تدرج هذا المعنى حيث يُستعمل للأمور المادية ( ربا يربو ) تعبيراً عن زيادةٍ ماديةٍ في جسم الأشياء ، بينما يُستعمل للإنسان والحيوان ( ربَّى يُربي ) مثل خَفَّي يُخفي ، بمعنى ترعرع في بيئة معينة ؛ ويستعمل للأمور المعنوية ( ربأ يربأ ) لتكريم النفس عن الدنايا ، ويُستعمل للرُقي بالجوهر : ربَّ يَرُبُ على وزن مدَّ يمُدُّ ، حتى نصل إلى ( الرَّب ) وهو خالق كل شيءٍ وراعيه ومصلحه ؛ فهو التربية الكاملة ".
وانطلاقاً من ذلك فقد كانت تعريفات سلفنا الصالح للتربية متقاربةً ومتشابهةً إلى حدٍ ما لأنها اعتمدت في ذلك على المعنى اللغوي للكلمة ؛ فقد عرَّفها ( ناصر الدين البيضاوي ، د . ت ، ص 3 ) بقوله :
" الرب في الأصل مصدر بمعنى التربية .وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً ".
و يُعرَّفها الشيخ الرئيس ابن سينا ؛ كما أورد ذلك ( مقداد يالجن ، 1406هـ ، ص 22 ) بقوله :
"التربية هي العادة ، وأعني بالعادة فعل الشيء الواحد مراراً كثيرةً ، وزماناً طويلاً في أوقاتٍ مُتقاربة " . كما أنه أورد تعريفاً آخر يرى فيه أن التربية " إبلاغ الذات إلى كمالها الذي خُلقت له " .
في حين يُعرِّفها ( الراغب الأصفهاني ، 1412هـ ، ص 336 ) بقوله:
" الرب في الأصل التربيَةُ ، وهو إنشاءُ الشيءِ حالاً فحالاً إلى حَدِّ التمام ، يُقالُ رَبَّهُ ، ورَبَّاهُ ، و رَبَّبَهُ . وقيل : ( لأنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ ). ..ولا يُقالُ الرَّبُّ مُطْلَقاً إلا لله تعالى .. وبالإضافة يُقالُ له ولغَيْـرِهِ ".

أما المعنى الاصطلاحي لكلمة التربية فعلى الرغم من كونه يعتمد كثيراً على المعنى اللغوي ؛ إلا أنه يختلف من عصرٍ إلى عصر ، ومن مكانٍ إلى آخر ، وما ذلك إلا لأن العملية التربوية كثيراً ما تتأثر بالعوامل والتغيرات الزمانية والمكانية والاجتماعية التي تؤثر بصورةٍ مباشرة أو غير مباشرة على شخصية الإنسان في مختلف جوانبها على اعتبار أن كل نشاط ، أو مجهود ، أو عمل يقوم به الإنسان يؤثر بطبيعة الحال في تكوينه ؛ أو طباعه ، أو تعامله ، أو تكيفه مع البيئة التي يعيش فيها ويتفاعل مع من فيها وما فيها ؛ إما سلباً أو إيجاباً .

لذلك كله فإن للتربية معاني اصطلاحية كثيرة ومتنوعة يُشير إليها ( عبد الرحمن بن حجر الغامدي ، 1418هـ ، ص 3 ) بقوله :
"يرى كثيرٌ من رجال التربية والتعليم أن مصطلح " التربية " لا يخضع لتعريفٍ محدد ، بسبب تعقد العملية التربوية من جانب ، وتأثرها بالعادات ، والتقاليد ، والقيم ، والأديان ، والأعراف ، والأهداف من جانبٍ آخر . بالإضافة إلى أنها عملية متطورة متغيرة بتغير الزمان والمكان ، ويمكن القول بأن التربية تدخل في عداد المسائل الحية لأنها تتسم بخاصية النمو".
وعلى الرغم من ذلك إلا أنه يمكن القول : إن المعنى الاصطلاحي للتربية - عموماً - لا يخرج عن كونها تنمية الجوانب المُختلفة لشخصية الإنسان ، عن طريق التعليم ، والتدريب ، والتثقيف ، والتهذيب ، والممارسة ؛ لغرض إعداد الإنسان الصالح لعمارة الأرض وتحقيق معنى الاستخلاف فيها .
مفهوم التربية الإسلامية وتعريفها :
لا شك في أن هناك فرقاً بين المفهوم والتعريف ؛ فالمفهوم كما جاء في ( المعجم الوجيز ، 1400هـ ، ص 483 ) : " مجموع الصفات والخصائص الموضحة لمعنى كلِّي " . أما التعريف فيُقصد به كما أشار إلى ذلك ( المعجم الوجيز ، 1400هـ ، ص 415 ) : " تحديد الشيء بذكر خواصه المُميزة " . ومعنى هذا أن المفهوم يكون شاملاً ، وواسعاً ، ومعتمداً على ما يتم استيعابه عن طريق العقل . أما التعريف فهو توصيفٌ لشيءٍ مُحدد ودقيق ومتفق عليه إلى حدٍ ما . وعلى الرغم من كثرة الكتابات حول مفهوم التربية وتعريفها عند المهتمين في الميدان التربوي ؛ إلا أن هناك تداخلاً فيما بين المصطلحين عند كثيرٍ من الكُتاب والباحثين ، فهناك من يتحدث عن المفهوم ثم لا يلبث أن ينتقل مباشرةً إلى التعريف في تداخل لا يمكن معه الفصل بينهما ، والعكس صحيح . وفيما يلي محاولةٌ لبيان وتوضيح المقصود من مصطلح مفهوم " التربية الإسلامية " كعمليةٍ شاملةٍ ونظامٍ متكاملٍ ، ثم تحديدٍ دقيقٍ لتعريفها كمصطلحٍ علميٍ مستقل .
أولاً / مفهوم التربية الإسلامية :
هناك اختلافٌ بين المهتمين بالقضايا التربوية حول مفهوم التربية حيث تتعدد الآراء ووجهات النظر في هذا الشأن ؛ نظراً لتعدد الأطراف المُشاركة في العملية التربوية ، واختلاف الزوايا التي يُنظر من خلالها لهذه العملية ؛ إضافةً إلى اختلاف الاتجاهات ، والآراء ، والثقافات ، والفلسفات ، واختلاف ظروف الزمان ، والمكان ، والجوانب التي يتم معالجتها ، ونحو ذلك من العوامل الأخرى .
ومع أن هذا الاختلاف في تحديد مفهوم التربية يُعد أمراً مقبولاً - نسبيًّا - عند أصحاب الفلسفات والنظريات والأفكار التربوية البشرية ؛ إلا أنه ينبغي ألاَّ يكون كذلك في ميدان التربية الإسلامية . وهو ما ألمح إليه ( مقداد يالجن ، 1406هـ ، ص 23) بقوله :
" إذا نظرنا إلى الدراسات التربوية المعاصرة وجدنا مفهوم التربية الإسلامية لم يكن موضع الاتفاق بين الدارسين بعد . ويمكن إجمال أغلب المفاهيم في النقاط التالية :
1) أنه منهج مقررات المواد الإسلامية في المدارس .2) أنه تاريخ التعليم ، أو تاريخ المؤسسات التعليمية ، أو تاريخ أعلام الفكر التربوي والتعليمي في العالم الإسلامي .3) أنه تعليم العلوم الإسلامية .4) أنه نظام تربوي مستقل ؛ ومنبثق من التوجيهات والتعاليم الإسلامية الأصيلة ، ويختلف عن النظم التربوية الأخرى شرقيةً كانت أو غربية ".
ومن المؤكد أن معظم هذه المفاهيم قد حصرت " التربية الإسلامية " في نطاقٍ ضيقٍ لا يتفق مع ما ينبغي أن يكون عليه هذا المفهوم من شموليةٍ واتساع لكل ما يهم الإنسان في حياته وبعد مماته ؛ فهو مفهومٌ ينظر إلى الإنسان نظرةً شموليةً لكل جوانب شخصيته وأبعادها المختلفة . وهو مفهومٌ يُعنى بجميع مراحل النمو عند الإنسان ، وهو مفهومٌ يوازن بين مطالب الفرد وحاجات المجتمع ، ويهتم بجميع الأفراد والفئات ، ويوائم بين الماضي والحاضر . إضافةً إلى أنه يُشير إلى نظامٍ تربوي مُستقلٍ ومتكاملٍ ، يمتاز بأصوله الثابتة ، ومناهجه الأصيلة ، وأهدافه الواضحة ، وغاياته السامية ، ومؤسساته المختلفة ، وأساليبه المتنوعة...إلخ . التي تُميزه عن غيره ، وتوسع دائرته ليُصبح منهجاً كاملاً وشاملاً لجميع مجالات الحياة .
والخلاصة أن مفهوم التربية الإسلامية يتضح في كونها أحد فروع علم التربية الذي يتميز في مصادره الشرعية ( المتمثلة في القرآن الكريم ، والسُّنة النبوية المطهرة ، وتُراث السلف الصالح ) ؛ و غاياته ( الدينية الدنيوية ) ، ويقوم على نظامٍ تربوي مُستقل و مُتكامل ، ويعتمد اعتماداً كبيراً على فقه الواقع ، ولابد له من متخصصين يجمعون بين علوم الشريعة وعلوم التربية ؛ حتى تتم معالجة القضايا التربوية المختلفة من خلاله معالجةً إسلاميةً صحيحةً ومناسبةً لظروف الزمان والمكان .
ثانياً / تعريف التربية الإسلامية :
انطلاقاً من الاختلاف - الذي سبقت الإشارة إليه - بين المهتمين في المجال التربوي حول مفهوم التربية فإن هناك اختلافاً مشابهاً في تحديد تعريف " التربية الإسلامية " كمصطلحٍ علمي حيث إن معظم من كتب في هذا الميدان من سلفنا الصالح لم يحرصوا على إيراد تعريفٍ محددٍ لهذا المصطلح بقدر اهتمامهم وحرصهم على معالجة الموضوعات والقضايا التربوية المختلفة . ولذلك فإن تعريفات الباحثين المعاصرين الذين اهتموا بالكتابة والبحث في ميدان التربية الإسلامية جاءت مختلفةً رغم اتفاقهم في الإطار العام لها ؛ إلا أنهم لم يصلوا إلى صيغةٍ واحدةٍ يتفقون عليها جميعاً لتعريفٍ محددٍ وواضحٍ لهذا المصطلح ، ولعل ذلك راجعٌ إلى اختلاف مشاربهم ، وتباين تخصصاتهم ، وتعدد وجهات نظرهم التفصيلية . وهو ما يُمكن أن نلحظه في عرضنا التالي لبعض التعريفات التي اجتهد فيها أصحابها ، فقد عرَّفها ( مقداد يالجن ، 1409هـ ، ص 20 ) بأنها :
" إعداد المسلم إعداداً كاملاً من جميع النواحي في جميع مراحل نموه للحياة الدنيا والآخرة في ضؤ المبادئ والقيم وطرق التربية التي جاء بها الإسلام ".
وعرَّفها ( زغلول راغب النجار ، 1416هـ ، ص 85 ) بأنها :" النظام التربوي القائم على الإسلام بمعناه الشامل ".
أما ( عبد الرحمن النقيب ، 1417هـ ، ص 17 ) فيرى أن المقصود بالتربية الإسلامية : " ذلك النظام التربوي والتعليمي الذي يستهدف إيجاد إنسان القرآن والسُنة أخلاقاً وسلوكاً مهما كانت حرفته أو مهنته " .
في حين يرى ( عبد الرحمن النحلاوي ، 1403هـ ، ص 21 ) أن " التربية الإسلامية هي التنظيم النفسي والاجتماعي الذي يؤدي إلى اعتناق الإسلام وتطبيقه كُلياً في حياة الفرد والجماعة " .

وهنا يمكن القول بأن التعريفات السابقة تؤكد جميعاً على أن التربية الإسلامية نظامٌ تربويٌ شاملٌ يهتم بإعداد الإنسان الصالح إعداداً متكاملاً دينياً و دُنيوياً في ضوء مصادر الشريعة الإسلامية الرئيسة .
 
*****
المراجـع
- القرآن الكريم .
- أبو الفداء إسماعيل بن كثير ، ( 1414هـ ) ، تفسير القرآن العظيم ، ج ( 4 ) ، ط ( 2 ) ، بيروت : دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع .
- الراغب الأصفهاني ، ( 1412هـ / 1992م ) . مفردات ألفاظ القرآن . تحقيق : صفوان عدنان داو ودي ، دمشق : دار القلم .
- محمد بن إسماعيل البخاري ، ( 1407هـ ) ، صحيح البخاري ، تحقيق : مصطفى البغا ، ط ( 3 ) ، بيروت : دار ابن كثير .
- أبو عيسى الترمذي ، ( د . ت ) ، سُنن الترمذي ، تحقيق : أحمد محمد شاكر وآخرون ، بيروت : دار إحياء التراث .
- محمد بن يزيد القزويني ، ( د . ت ) ، سُنن ابن ماجة ، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي ، بيروت : دار الفكر .
- أحمد شلبي ، ( 1978م ) ، التربية الإسلامية نظمها - فلسفتها - تاريخها ، ط ( 6 ) ، القاهرة : مكتبة النهضة المصرية .
- خالد حامد الحازمي ، ( 1420هـ ) ، أصول التربية الإسلامية ، الرياض : دار عالم الكتب .
- زغلول راغب النجار ، ( 1416هـ ) ، أزمة التعليم المعاصر وحلولها الإسلامية ، ط ( 2 ) ، الرياض : الدار العالمية للكتاب الإسلامي .
- عبد الرحمن النحلاوي ، ( 1403هـ ) ، أصول التربية الإسلامية وأساليبها ، ط ( 2 ) ، دمشق : دار الفكر .
- عبد الرحمن النقيب ، ( 1417هـ ) ، التربية الإسلامية المعاصرة في مواجهة النظام العالمي الجديد ، القاهرة : دار الفكر العربي .
- عبد الرحمن بن حجر الغامدي ، ( 1418هـ ) ، مدخل إلى التربية الإسلامية ، الرياض : دار الخريجي للنشر والتوزيع .
- عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، ( 1417هـ ) ، تيسير الكريم الرحمن في تفسيـر كلام المنان ، ط ( 3 ) ، بيروت : مؤسسة الرسالة .
- علي إدريس ، ( 1405هـ ) ، مدخل إلى علوم التربية ، ( د . ن ) .
- فتحي علي يونس وآخرون ، ( 1999م ) ، التربية الدينية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة ، القاهرة : عالم الكتب .
- مجمع اللغة العربية ، ( 1400هـ ) ، المعجم الوجيز ، بيروت : المركز العربي للثقافة و العلوم .
- محمد الغزالي ، ( 1400هـ ) ، نظرية التربية الإسلامية للفرد والمجتمع ، ضمن بحوث ندوة خبراء أُسس التربية الإسلامية المنعقدة بجامعة أم القرى في مكة المكرمة خلال الفترة من 11 – 16 جمادى الثاني 1400هـ . مكة المكرمة : جامعة أم القرى ، مركز البحوث التربوية والنفسية .
- محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، ( 1415هـ ) ، القاموس المحيط ، ضبط وتوثيق / يوسف الشيخ البقاعي ، بيروت : دار الفكر .
- محمد خير عرقسوسي ، ( 1419هـ ) ، محاضرات في الأصول الإسلامية للتربية - المبادئ العليا ، بيروت : المكتب الإسلامي .
- محمد منير مرسي ، ( 1421هـ ) ، التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية ، القاهرة : عالم الكتب .
- مقداد يالجن ، ( 1406هـ ) ، جوانب التربية الإسلامية الأساسية ، ( د.ن).
- مقداد يالجن ، ( 1409هـ ) ، أهداف التربية الإسلامية وغاياتها ، ط ( 2 ) ، الرياض : دار الهدى للنشر والتوزيع .
- ناصر الدين البيضاوي ، ( 1329 هـ ) . أنوار التنـزيل وأسرار التأويل المعروف بتفسير البيضاوي . المطبعة العُثمانية .
***



  
الدكتورصالح بن علي أبوعرَّادأستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية

صلاة الاستخارة .. حكمها - وكيفية صلاتها - وتنبيهات وأمور هامة


 


كيفية صلاة الاستخارة

ماهي الاستخارة ؟
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك .
وَاصْطِلَاحًا : طَلَبُ الاخْتِيَارِ . أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى , بِالصَّلاةِ , أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ .
وهي : طلب الخيرة في شيء ، وهي استفعال من الخير أو من الخيرة – بكسر أوله وفتح ثانيه ، بوزن العنبة ، واسم من قولك خار الله له ، واستخار الله : طلب منه الخيرة ، وخار الله له : أعطاه ما هو خير له ، والمراد : طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما .(ابن حجر : فتح الباري في شرح صحيح البخاري)

حكمها :
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ , وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ( الحديث ..

متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة ؟
فإن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتتشكل عليه ، فيحتاج للجوء إلى خالق السموات والأرض وخالق الناس ، يسأله رافعاً يديه داعياً مستخيراً بالدعاء ، راجياً الصواب في الطلب ، فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال . فعندما يقدم على عمل ما كشراء سيارة ، أو يريد الزواج أو يعمل في وظيفة معينة أو يريد سفراً فإنه يستخير له .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشارو المخلوقين ، وثبت في أمره . وقد قال سبحانه وتعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (سورة آل عمرا ن : 159) ، وقال
قتادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم.
قال النووي رحمه الله تعالى : في باب الاستخارة والمشاورة :
والاستخارة مع الله ، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح ، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير ، والإنسان خلق ضعيفاً ، فقد تشكل عليه الأمور ، وقد يتردد فيها فماذا يصنع ؟

دعاء صلاة الاستخارة
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)

كيفية صلاة الاستخارة ؟
1- تتوضأ وضوءك للصلاة .
2- النية .. لابد من النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع فيها .
3- تصلي ركعتين .. والسنة أن تقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
4- وفي آخر الصلاة تسلم .
5- بعد السلام من الصلاة ترفع يديك متضرعا ً إلى الله ومستحضرا ً عظمته وقدرته ومتدبرا ً بالدعاء .
6- في أول الدعاء تحمد وتثني على الله عز وجل بالدعاء .. ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد . « اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة تحفظ .
7- تم تقرأ دعاء الاستخارة : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ... إلى آخر الدعاء .
8- وإذا وصلت عند قول : (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( هنا تسمي الشيء المراد له
مثال : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( سفري إلى بلد كذا أو شراء سيارة كذا أو الزواج من بنت فلان ابن فلان أو غيرها من الأمور )) ثم تكمل الدعاء وتقول : خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ .
تقولها مرتين .. مرة بالخير ومرة بالشر كما بالشق الثاني من الدعاء : وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ... إلى آخر الدعاء .
9- ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. كما فعلت بالمرة الأولى الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد .
10- والآن انتهت صلاة الاستخارة .. تاركا ً أمرك إلى الله متوكلا ً عليه .. واسعى في طلبك ودعك من الأحلام أو الضيق الذي يصابك .. ولا تلتفت إلى هذه الأمور بشيء .. واسعى في أمرك إلى آخر ماتصل إليه .

طرق الاستخارة :
الطريق الأول : استخارة رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون .
الطريق الثاني :استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة ، قال سبحانه وتعالى :{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر}
وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال سبحانه وتعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (سورة آل عمرا ن : 159) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً و أصوبهم صواباً ، يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه ، وكذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح .

ما هو المقدم المشورة أو الاستخارة ؟
أختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ؟ والصحيح ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن الاستخارة تقدم أولاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره ) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر ، فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات ، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين .

شروط الاستشارة (الشخص الذي تستشيره) :
1- أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع .
2- أن يكون صالحاً في دينه ، لأن من ليس صالحا ً في دينه ليس بأمين وفي الحديث ، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون والعياذ بالله ، ويشير بما فيه الضرر ، أو يشير بما لا خير فيه ، فيحصل بذلك من الشر ما لله به عليم .

أمور يجب مراعاتها والانتباه لها :
1- عود نفسك الاستخارة في أي أمر مهما كان صغيراً .
2- أيقن بأن الله تعالى سيوفقك لما هو خير ، واجمع قلبك أثناء الدعاء وتدبره وافهم معانيه العظيمة .
3- لا يصح أن تستخير بعد الفريضة ، بل لابد من ركعتين خاصة بالاستخارة .
4- إن أردت أن تستخير بعد سنة راتبة أو صلاة ضحى أو غيرها من النوافل ، فيجوز بشرط أن تنوي الاستخارة قبل الدخول في الصلاة ، أما إذا أحرمت بالصلاة فيها ولم تنوِ الاستخارة فلا تجزئ .
5- إذا احتجت إلى الاستخارة في وقت نهي (أي الأوقات المنهي الصلاة فيها)، فاصبر حتى تحلَّ الصلاة ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت فصلِّ في وقت النهي واستخر .
6- إذا منعك مانع من الصلاة - كالحيض للمرأة - فانتظر حتى يزول المانع ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت وضروري ، فاستخر بالدعاء دون الصلاة .
7- إذا كنت لا تحفظ دعاء الاستخارة فاقرأه من ورقة أو كتاب ، والأولى أن تحفظه .
8- يجوز أن تجعل دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة - أي بعد التشهد - كما يجوز أن تجعله بعد السلام من الصلاة .
9- إذا استخرت فأقدم على ما أردت فعله واستمر فيه ، ولا تنتظر رؤيا في المنام أو شي من ذلك .
10- إذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة .
11- لا تزد على هذا الدعاء شيئاً ، ولا تنقص منه شيئاً ، وقف عند حدود النص .
12- لا تجعل هواك حاكماً عليك فيما تختاره ، فلعل الأصلح لك في مخالفة ما تهوى نفسك (كالزواج من بنت معينه أو شراء سيارة معينه ترغبها أو غير ذلك ) بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا وإلا فلا يكون مستخيرا لله ، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة
13- لا تنس أن تستشير أولي الحكمة والصلاح واجمع بين الاستخارة والاستشارة .
14- لا يستخير أحد عن أحد . ولكن ممكن جدًا أن تدعو الأم لابنها أو ابنتها أن يختار الله لها الخير ، في أي وقت وفي الصلاة .. في موضعين :
الأول: في السجود .
الثاني: بعد الفراغ من التشهد والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالصيغة الإبراهيمية
15- إذا شك في أنه نوى للاستخارة وشرع في الصلاة ثم تيقن وهو في الصلاة فينويها نافلة مطلقة . ثم يأتي بصلاة جديدة للاستخارة
16- إذا تعددت الأشياء فهل تكفي فيها استخارة واحدة أو لكل واحدة استخارة ؟ .. الجواب : الأولى والأفضل لكل واحدة استخارة وإن جمعها فلا بأس .
17- لا استخارة في المكروهات من باب أولى المحرمات .
18- لايجوز الاستخارة بالمسبحة أو القرآن (كما يفعله الشيعه)هداهم الله ، وإنما تكون الاستخارة بالطريقة المشروعة بالصلاة والدعاء .

فائدة :
قال عبد الله بن عمر : ( إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له ).
وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده .

وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .
فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره .

وفقك الله لما فيه الخير والصلاح
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السبت، 15 أكتوبر 2011

هلمّوا نَزدَدُ إيمانًا


نبيل جلهوم

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الايمان الحق بالله اذا استحكم فى القلب استحكاما صادقا قذف الله في ذلك القلب نورا يشع على صاحبه , وهداية تدفعه لكل خير , واحساسا يجعله يشعر بمن هم فى حاجة وكرب , وهمًّا يجعله يشعر بهموم الاخرين من حوله ..بل ويتعدى ذلك الى أن هذا الايمان الصادق والمعرفة الحقة بالله تصل بالعبد الى أن يكون عبدا ربانيا يتكلم بكلام الله وينطق برحمات الله ويسعى الى رحمة عباد الله .. ويتحول الى كتلة من النور وشعاعا يشع به على الناس بكل الخير وعظيم السرور. فيلين الجانب , ويساعد المحتاج , ويطبب العليل , ويصنع الخير , ويغلق الشر , ويتحول الى منارة وشامة وعلامة فى دنيا أصابها الزمان بعطب فى نفوس كثير من الناس , فصارت قاسية لاتتأثر ولاتتحرك حتى فى مجرد محاولة تغيير النفس الى مافيه خيريتها قبل خيرية الآخرين .

دعاء ورجاء


اللهم ارزقنا إيمانا حقا وصدقا واجعلنا شامة وعلامة وأئمة فى كل ميدان ولاتجعلنا من القاسية قلوبهم .

قال تعالى في سورة المؤمنون :
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)} [المؤمنون : 1 - 11]

وقد منهجت الآيات كوكبة رائعة جميلة لبعض مقتضيات الايمان وشرطية الحصول على الفلاح الذى به وعد الكريم الرحمن :
خشوع فى الصلاة .
اعراض عن اللغو .
إيتاء للزكاة .
حفظ للفروج الا على الحلال الذى أباحه الله من الزوجات ومَلكاتُ الأيمان .
رعاية وحفظ للأمانات والعهود .
محافظة على الصلوات .

* روى عن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه قوله لأصحابه : هلمّوا نزدد ايمانا .

• وكان سيدنا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يدعو فيقول : اللهم زدنا ايمانا ويقينا وفقها .
الاخلاص طريق ُ المؤمنين :

والاخلاص عند المؤمنين طريقا لا غنى عنه .. فهم يجعلون الله غايتهم ومقصدهم من كل صغيرة وكبيرة .. يسعون ويعملون ويصلون ويعبدون ويفعلون الخيرات من أجل أن يرضى الله - وحده – عنهم .. فهو المقصد من نياتهم وكل تحركاتهم .. فهم قد فقهوا قول نبيهم : إنما الأعمال بالنيات وانما لكل امريء مانوى .... الخ

خلاصة : إن كتب الله لعبده الاخلاص كٌتب باذنه تعالى من المؤمنين .
رجاء : اللهم إجعل أعمالنا لك خالصة ولوجهك متجهه وعندك مُتقبّلة وارزقنا بحقّها رضاك .

صلاة المؤمنين :

إن المؤمنين فى صلاتهم يخشعون وعليها دائما يحافظون ..
انها المجاهدة الضرورية التى يمارسها المؤمنون فى صلواتهم حتى اتصفوا بصفة المؤمنين ..
فالخشوع فى الصلاة , والمحافظة عليها , ماهو الا تذلل للخالق و خوف من شديد البطش و سكون الى الرحمن الرحيم.

و الخشوع فى الصلاة والمحافظة عليها ماهما الا ثمرة لممارسات سبقتهما حتى أدت اليهما ووصفت المؤمنين بوصفيهما .

هكذا خشعوا .. وهكذا عليها حافظوا :


(*) استحضروا جلال وهيبة وعظمة الله عند سماع صوت المؤذن يعلو الله أكبر , وآمنوا أنه سبحانه أكبر من كل عمل يمارسونه فى وقت صلاتهم , فتركوا الأعمال وشدوا الى الله الرحال والي مُصلّاهم وقبلتهم جلسوا باطمئنان , يستبشرون ببيعهم الذى بايعوا , فلقاء الجليل حان , والأبواب فُتحت من الجنان , والهرب الأكيد للشيطان كان , واذا قضى الله الأجل كان منه الرضى وحسن الختام والرضوان .
(*) استجمعوا تفكيرهم وطاقاتهم مع الامام وتدبروا الأيات.. فوجدوا وعدا ووعيدا استدعى تعوذّهم منه .. ووجدوا جنة ونعيما إستدعى تشوقهم وطلبهم وسؤالهم .
(*) قللوا من حركات الجسد أثناء الصلاة فلم يزيدوا عن الثلاث ... وعلموا أن من خشع قلبه خشعت جوارحه وسكنت عن الحركة , وصارت معلقة بأعالى الجنان .
(*) استحضروا أن هذه الصلاة التى يصلونها هى آخر ماسيكون من صلاة فجعلوها صلاة توديع ووداع .
(*) اغلقوا هواتفهم المحمولة لإيمانهم بأن الصلاة صلة بالله ومع الله ويجب قطع غيرها من الاتصالات مع الناس .
(*) نظروا محل سجودهم ولم يلتفتوا يمنة ولا يسرة ... وكأن على رؤوسهم طيرا .

المحاسبة سمت المؤمنين


إزداد المؤمنون ايمانا بأن عاشوا عَيش الصالحين الربانيين , فداوموا على محاسبة أنفسهم حسابا شديدا , لإيمانهم بأنها الدواء من كل داء , والشفاء من كل سقم وبلاء , والمطهرة للبدن , والرافعة للشأن والقدر , عند مليك مقتدر بل وعند كل البشر , وأنتبهوا بأن الأيام مُسرعةُ , والشهر والشهران يتبع بعضهما بعضا وكأنهما ينطويان طياَّ ..
فكانت محاسبتهم شاملة لكل مجريات اليوم من أمور تتعلق برب الجلال وأخرى تتعلق بعباده سبحانه وتعالى ..

متذكرين فى ذلك امام التقوى علياّ ابن ابى طالب كرم الله وجهه عندما سُال عن التقوى , ماالتقوى يا إمام ؟ فقال : هى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعدادا ليوم الرحيل ) .

ولماّ آمن المؤمنون بأهمية التقوى أوقفوا أنفسهم عندها وراجعوها , فتحققت فيهم خيرية عظيمة ..

دعاء :


اللهم إجعلنا ياجليل ممن يخافونك ويعملون حقا بمحكم تنزيلك ويقنعون بعطاء قليلك ويستعدون ويشمرون ليوم رحيلهم ولحظة خروج روحهم ووقت إنزالهم الى وحشة قبورك .

كيف يحاسب المؤمنون أنفسهم :


(*) إن المؤمنين يحاسبون أنفسهم على صلاة الفرائض .. أكانت على وقتها وبخشوعها وبحقها .
(*) إن المؤمنين يحاسبون أنفسهم على السنن الراتبة .. هل أتمموها بثنتى عشرة ركعة ليفوزوا بقصر فى الجنة أم حرموا أنفسهم من قصرهم فى يومهم .
(*) المؤمنون اذا وقعوا فى غيبة ونميمة استغفروا وأنابوا ورجعوا وكفّروا عن ذلك.
(*) المؤمنون اذا أساءوا لأحد بفعالهم أو بألسنتهم راضوهم وأكرموهم , وتحببوا اليهم تحاببا , وتصافوا معهم تصافيا , ولم يناموا يومهم وهم يحملون بغضا لغيرهم طمعا فى جنة ربهم .
(*) المؤمنون يتصدقون وينفقون لربهم , ويحبون العمل لدينهم وهم خير من يفقهون قوله تعالى : ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة , فأنفقوا لتكون لهم الجنة , وعملوا لدينه لينالوا
شرف التأسى بالأنبياء , لتربح بذلك تجارتهم مع الله عز وجل .. يرجون تجارة لن تبور .
(*) المؤمنون اذا أذنبوا إستغفروا وتابوا واستشعروا رضى ربهم ورحمته ولم يسوّفوا ولم يؤجلوا ولم يقولوا للانابة والرجعة غدا موعدنا .

وهكذا راقبوا أنفسهم وحاسبوها , إيمانا منهم ويقينا بأنه من يحاسب اليوم نفسه هان عليه الحساب يوم الحساب.

الاستقامة طموح المؤمنين :


فالمؤمنون ما أن ينتهون من الطاعة الا ويدخلون فى غيرها .. ويترجمون على الدوام بما تحمله قلوبهم من الايمان .. فالاستقامة ترجمة فعلية لايمان القلوب . ( قل آمنت بالله ثم استقم ) ..

والمؤمنون يكثرون من دعاء الفاتحة : اهدنا الصراط للمستقيم .
وهم خير من يعلمون قول خالقهم : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا ...

خاتمة ودعاء

اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك . اللهم أعطنا منها ما يرضيك عنا .واجعلنا من المؤمنين حقا وصدقا .. اللهم سّيرنا ولا تخّيرنا . اللهم خُذ منا وتول أمرنا عنا .اللهم أشغلنا بك وهب لنا هبة لا سعة فيها لغيرك إنك أنت العزيز الوهاب .اللهم اقطع عنا كل قاطع يقطعنا عنك. اللهم تَوَلَّنا ولا تُوَّلِ علينا غيرك . اللهم إنا نرجو رحمتك ونخشى عذابك. اللهم اجعلنا من المرحومين ولاتجعلنا من المطرودين. اللهم يامن يملك حوائج السائلين ويعلم ضمائر الصامتين فإن لكل مسألة منك سمعاً حاضراً وجواباً عتيدا ولكل صامت منك علماً ناطقاً محيطاً نسألك بمواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة أن تجعلنا من المؤمنين وعلى هدى سيد المرسلين . اللهم أُنزلنا بك حاجتنا وأنت عالم بها اللهم اقضها في السماء حتى تُقضى في الأرض ... آآمين ... برحمتك ياأرحم الراحمين .

حريص عليكم .

وصفه ربُّـه بذلك :
فقال : (
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
هذا من أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن .
(
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ) يشق عليه ما يشقّ عليكم ، وما يُسبب لكم العَـنت ، وهو الحرج والمشقـّـة .
(
حَرِيصٌ عَلَيْكُم )
وسبب ذلك الحرص رحمته بالمؤمنين ورأفته بهم .

وقد جاء في وصفه صلى الله عليه وسلم :
(
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ )

ولعلي أستعرض شيئا من حرصه عليه الصلاة والسلام على أمته .
فمن صور حرصه صلى الله عليه وسلم :
حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته يوم القيامة : قال عليه الصلاة والسلام : إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض – ثم ذكر مجيئهم إلى الأنبياء – فقال :
فيأتونني فأقول أنا لها ، فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي ... الحديث . رواه البخاري ومسلم .

ودعوى الأنبياء يومئذٍ : اللهم سلـّـم سلـّـم .

قال أبو عبدالرحمن السلمي – في قوله تعالى (
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
قال – رحمه الله – :
انظر هل وصف الله عز وجل أحدا من عباده بهذا الوصف من الشفقة والرحمة التي وصف بها حبيبه صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تراه في القيامة إذا اشتغل الناس بأنفسهم كيف يدع نفسه ويقول : أمتي أمتي . يرجع إلى الشفقة عليهم . اهـ .

 
حرصه على هداية أمته :
قال عليه الصلاة والسلام لما تلا قول الله عز وجل في إبراهيم (
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) وقول عيسى عليه السلام ( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فرفع يديه وقال : اللهم أمتي أمتي وبكى ، فقال الله عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك ، فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم ، فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم ، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك . رواه مسلم .حرصه صلى الله عليه وسلم على هداية الناس أجمع :كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار . رواه البخاري .
مع أنه غلام يهودي ، ولم يعد خادما للنبي صلى الله عليه وسلم ، لكنه الحرص على هداية الخلق .
حرصه صلى الله عليه وسلم على عدم المشقـّة عليهم في التكاليف :
في الصلاة :لما فـُرضت الصلاة على أمته خمسين صلاة ، استشار موسى عليه الصلاة والسلام ، فقال موسى : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك ، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم .
فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يُراجع ربّه حتى خفف الله عن هذه الأمة فصارت خمس صلوات .
ولما أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال : إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي . رواه مسلم

ولما صلى في رمضان ، وصلى رجال بصلاته ، ترك القيام في الليلة الثالثة أو الرابعة ، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال : أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها . متفق عليه .
في الحج :لما قال عليه الصلاة والسلام : أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ، فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم ثم قال : ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه . رواه مسلم .في السنن :لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة .
وفي رواية : لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة . رواه البخاري ومسلم .
شفقته بنساء أمته :قال عليه الصلاة والسلام : إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أشق على أمـِّـه . رواه البخاري .حرصه على مراعاة نفسيات أصحابه : قال عليه الصلاة والسلام : لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي . رواه البخاري ومسلم .حرصه صلى الله عليه وسلم على شباب أمته :حدّث مالك بن الحويرث رضي الله عنه فقال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا - فظن أنا قد اشتقنا أهلنا ، فسألنا عن من تركنا من أهلنا ، فأخبرناه ، فقال : ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم ، وعلموهم ، ومروهم . متفق عليه .

فاللهم صلِّ وسلّم وزد وأنعم على عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم .
اللهم اجزه عنا خير ما جازيت نبيّـاً عن أمته .
اللهم احشرنا في زمرته ، وأوردنا حوضه ، واسقنا من يده الشريفة .
كتبهعبد الرحمن بن عبد الله السحيم

أحاديث مشهورة ضعيفة السند


أحاديث مشهورة ضعيفة السند
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.وبعد:   فهذه (99) حديث من الأحاديث الضعيفة والموضوعة وهي منتشرة بين الخطباء والوعاظ ، وفي الصحيح ما يغني المسلم عن الأخذ بالضعيف. ونسأل الله أن ينفع بها .

((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعداً)). وفي لفظ: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له)). قال الذهبي : قال ابن الجنيد: كذب وزور. قال الحافظ العراقي: حديث إسناده لين، قال الألباني : باطل لا يصح من قبل إسناده ولا من جهة متنه. "ميزان الاعتدال" (3/293) . "نخريج الإحياء" (1/143) . "السلسلة الضعيفة" (2 ، 985).
1
الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش)). وفي لفظ : ((الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)). قال الحافظ العراقي: لم أقف له على أصل، قال عبد الوهاب ابن تقي الدين السبكي : لم أجد له إسناداً ، قال الألباني : لا أصل له. "تخريج الإحياء" (1/136) . "طبقات الشافعية" للسبكي (4/145) . "الضعيفة" (4) .
2
((اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)). قال الألباني: لا يصح مرفوعاً أي: ليس صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. "الضعيفة" (8) .
3
((أنا جدُّ كل تقي)) قال السيوطي: لا أعرفه. قال الألباني : لا أصله له. "الحاوي" للسيوطي (2/89) . "الضعيفة" (9) .
4
((إنما بعثتُ مُعَلِّماً)) قال العراقي: سنده ضعيف، قال الألباني : ضعيف. "تخريج الإحياء" (1/11) . "الضعيفة" (11) .
5
((أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك)) قال الألباني : موضوع. "تنزيه الشريعة" للكناني (2/303) . "الفوائد المجموعة" للشوكاني (712) . "الضعيفة" (12) .
6
((إياكم وخضراءُ الدِّمن فقيل: ما خضراء الدِّمن؟ قال المرأةُ الحسناء في المنبت السوء)). قال العراقي: ضعيف وضعفه ابن الملقن . قال الألباني: ضعيف جداً. "تخريج الإحياء" (2/42) . "الضعيفة" (14) .
7
((صنفان من أمتي إذا صلحا، صلح الناس: الأمراء والفقهاء)). وفي لفظ ((صنفان من أمتي إذا صلحا، صلح الناس: الأمراء والعلماء)). قال الإمام أحمد : في أحد رواته كذاب يضع الحديث ، قال ابن معين والدارقطني مثله، قال الألباني: موضوع. "تخريج الإحياء" (1/6) . "الضعيفة" (16) .
8
((توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم)). قال ابن تيمية والألباني : لا أصل له. "اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية (2/415) . "الضعيفة" (22) .
9
((من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا ……… أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له ألفُ ملكٍ)). ضعفه المنذري، قال البوصيري: سنده مسلسل بالضعفاء. قال الألباني : ضعيف. "الترغيب والترهيب" للمنذري (3/272) . "سنن ابن ماجه" (1/256) .
10
((الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة)). قال ابن حجر : لا أعرفه . "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص 208). وهو في "تذكرة الموضوعات" للفتني (68) . وفي "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" للقاري (ص 195).
11
((من نام بعد العصر ، فاختُلس عقله، فلا يلومنَّ إلا نفسه)). أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/69) . والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/279) . والذهبي في "ترتيب الموضوعات" (839) .
12
((من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ……)). قال الصغاني : موضوع . "الموضوعات" (53) . والألباني : موضوع."الضعيفة" (44) .
13
((من حج البيت ولم يزرني . فقد جفاني)). موضوع. قاله الذهبي في "ترتيب الموضوعات" (600) . والصغاني في "الموضوعات" (52) . والشوكاني في "الفوائد المجموعة" (326) .
14
((من حج، فزار قبري بعد موتي، كان كمن زارني في حياتي)). قال ابن تيمية: ضعيف . "قاعدة جليلة" (57) . قال الألباني: موضوع. "الضعيفة" (47) . وانظر "ذخيرة الحفاظ" لابن القيسراني (4/5250).
15
((اختلاف أمتي رحمة)). موضوع. "الأسرار المرفوعة" (506) . "تنزيه الشريعة" (2/402) . وقال الألباني: لا أصل له. "الضعيفة" (11) .
16
((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)). وفي لفظ: ((إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم)). قال ابن حزم : خبر مكذوب موضوع باطل لم يصح قط. "الإحكام في أصول الأحكام" (5/64) و (6/82) . وقال الألباني : موضوع. "الضعيفة" (66) . وانظر "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (2/91).
17
((من عَرَفَ نفسهُ فقد عرف ربَّه)). موضوع. "الأسرار المرفوعة" (506) . و "تنزيه الشريعة" (2/402) . "تذكرة الموضوعات" (11) .
18
((أدَّبني ربي. فأحسن تأديبي)). قال ابن تيمية: لا يعرف له إسناد ثابت . "أحاديث القصاص" (78) . وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (1020) . والفتني في "تذكرة الموضوعات" (87) .
19
((الناس كلهم موتى. إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون والعاملون كلهم غرقى إلا المخلصون. والمخلصون على خطر عظيم)). قال الصغاني : هذا الحديث مفترى ملحون والصواب في الإعراب: العالمين والعالمين . "الموضوعات" (200) . وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (771) . والفتني في "تذكرة الموضوعات" (200) .
20
((سؤر المؤمن شفاء)) . لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (217) . "كشف الخفاء" (1/1500) . "الضعيفة" (78) .
21
((إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها ولو حبواً فإن فيها خليفة الله المهدي)). ضعيف . "المنار المنيف" لابن القيم (340) . "الموضوعات" لابن الجوزي (2/39) . "تذكرة الموضوعات" (233) .
22
((التائب حبيبُ الله)). لا أصل له . "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" للسبكي (356) . "الضعيفة" (95) .
23
((أما إني لا أنسى ، ولكن أُنَسَّ لأُشَرِّع)) . لا أصل له . "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" (357) . "الضعيفة" (101) .
24
((الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا)). لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (555) . "الفوائد المجموعة" (766) . "تذكرة الموضوعات" (200).
25
))من حدث حديثاً، فعطس عنده ، فهو حق)). موضوع . "تنزيه الشريعة" (483) . "اللآلئ المصنوعة" (2/286) . "الفوائد المجموعة" (669) .
26
))تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له العرش)). موضوع . "ترتيب الموضوعات" (694) . "الموضوعات" للصغاني (97) . "تنزيه الشريعة" (2/202) .
27
))تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم)). موضوع . "ضعاف الدار قطني" للغساني (353) . "الأسرار المرفوعة" (138) . "الموضوعات" لابن الجوزي (2/76) .
28
السخي قريب من الله، قريب من الجنة. قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس ، قريب من النار وجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل)). ضعيف جدّاً . "المنار المنيف"(284) . "ترتيب الموضوعات" (564) . "اللآلئ المصنوعة" (2/91) .
29
))أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي)) . "تذكرة الموضوعات" (112) . "المقاصد الحسنة" (31) . "تنزيه الشريعة" (2/30) .
30
))إن لكل شيء قلباً، وإن قلب القرآن (يس) من قرأها، فكأنما قرأ القرآن عشر مرات)). موضوع . "العلل" لابن أبي حاتم (2/55) . "الضعيفة" (169) .
31
))فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة)) . موضوع . "تنزيه الشريعة" (2/305) . "الفوائد المجموعة" (723) . "ترتيب الموضوعات" (964) .
32
))لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)) . ضعيف . "ضعاف الدارقطني" (362) . "اللآلئ المصنوعة" (2/16) . "العلل المتناهية" (1/693).
33
))الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده)). موضوع . "تاريخ بغداد" للخطيب (6/328) . "العلل المتناهية" (2/944) . "الضعيفة" (223) .
34
))صوموا تصحوا)) . ضعيف . "تخريج الإحياء" (3/87) . "تذكرة الموضوعات" (70) . "الموضوعات" للصغاني (72) .
35
))أوصاني جبرائيل عليه السلام بالجار إلى أربعين داراً. عشرة من ها هنا، وعشرة من ها هنا ، وعشرة من ها هنا ، وعشرة من ها هنا)) . ضعيف . "كشف الخفاء" (1/1054) . "تخريج الإحياء" (2/232) . "المقاصد الحسنة" للسخاوي (170) .
36
))لولاك ما خلقت الدنيا)) . موضوع . "اللؤلؤ المرصوع" للمشيشي (454) . "ترتيب الموضوعات" (196) . "الضعيفة" (282).
37
))من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً)). ضعيف. "العلل المتناهية" (1/151) . "تنزيه الشريعة" (1/301) . "الفوائد المجموعة" (972) .
38
))من أصبح وهمه غير الله عز وجل ، فليس من الله في شيء ومن لم يهتم للمسلمين فليس منهم)) . موضوع . "الفوائد المجموعة" (233) . "تذكرة الموضوعات" (69) . "الضعيفة" (309-312) .
39
))كما تكونوا يولي عليكم)) . ضعيف . "كشف الخفاء" (2/1997) . "الفوائد المجموعة" (624) . "تذكرة الموضوعات" (182).
40
))من ولد له مولود. فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان)) . موضوع . "الميزان" للذهبي (4/397) . "مجمع الزوائد" للهيثمي . "تخريج الإحياء" (2/61) .
41
))من تمسك بسنتي عند فساد أمتي ، فله أجر مئة شهيد)) . ضعيف جدا . "ذخيرة الحفاظ" (4/5174) . "الضعيفة" (326) .
42
))المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد)) . ضعيف ."الضعيفة" (327) .
43
))أنا ابن الذبيحين)) . لا أصل له . "رسالة لطيفة" لابن قدامة (23) . "اللؤلؤ المرصوع" (81) . "النخبة البهية" للسنباوي (43) .
44
))النظر في المصحف عبادةٌ، ونظر الولد إلى الوالدين عبادةٌ، والنظر إلى علي بن أبي طالب عبادةٌ)) . موضوع . ""الضعيفة" (356) .
45
((من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ونجاة من العذاب، وبرئ من النفاق)) . ضعيف . "الضعيفة" (364) .
46
((الأقربون أولى بالمعروف)) . لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (51) . "اللؤلؤ المرصوع" (55) . "المقاصد الحسنة" للسخاوي (141) .
47
((آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة ، يقال له: جهينة ، فيسأله أهل الجنة: هل بقي أحد يعذب؟ فيقول: لا فيقولون: عند جهينة الخبر اليقين)). موضوع . "الكشف الالهي" للطرابلسي (1/161) . "تنزيه الشريعة" (2/391) . "الفوائد المجموعة" (1429)
48
((خير الأسماء ما عبِّد وما حـمِّد)) . موضوع . "الأسرار المرفوعة" (192) . "اللؤلؤ المرصوع" (189) . "النخبة" (117) .
49
((اطلبوا العلم ولو بالصين)) . موضوع . "الموضوعات" لابن الجوزي (1/215) . "ترتيب الموضوعات" للذهبي (111) . "الفوائد المجموعة" (852) .
50
((شاوروهن - يعني: النساء - وخالفوهن)) . لا أصل له . "اللؤلؤ المرصوع" (264) . "تذكرة الموضوعات" (128) . "الأسرار المرفوعة" (240).
51
((يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً من الله عز وجل عليهم)) . موضوع . "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (2/449) . "الموضوعات" لابن الجوزي (3/248) . "ترتيب الموضوعات" (1123) .
52
((السلطان ظل الله في أرضه، من نصحه هدي ، ومن غشه ضل)). موضوع . "تذكرة الموضوعات" للفتني (182) . "الفوائد المجموعة" للشوكاني (623) . "الضعيفة" (475) .
53
((من خاف الله خوف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء)) . ضعيف . "تخريج الإحياء" للعراقي (2/145) . "تذكرة الموضوعات" (20) . "الضعيفة" (485) .
54
((قال الله تبارك وتعالى : من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي، فليتمس رباً سوائي)) . ضعيف . "الكشف الإلهي" للطرابلسي (1/625) . "تذكرة الموضوعات" (189) . "الفوائد المجموعة" (746) .
55
((ليس لفاسق غيبة)) . موضوع . "الأسرار المرفوعة" للهروي (390) . "المنار المنيف" لابن القيم (301) . "الكشف الإلهي" (1/764) .
56
((إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه. فليقل: يا فلان بن فلانة! فإنه سيسمع ، فليقل : يا فلان بن فلانة! فإنه سيستوي قاعداً …. اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له … الخ)) . ضعيف . "تخريج الإحياء" (4/420) . "زاد المعاد" لابن القيم (1/206) . "الضعيفة" (599) .
57
((ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد)). موضوع . "الكشف الإلهي" (1/775) . "الضعيفة" (611) .
58
((كان إذا أخذ من شعره أو قلم أظفاره ، أو احتجم بعث به إلى البقيع فدفن)) . موضوع . "العلل" لابن أبي حاتم (2/337) . "الضعيفة" (713) .
59
((المؤمن كيِّس فطِن حذر)) . موضوع . "كشف الخفاء" للعجلوني (2/2684) . "الكشف الإلهي" للطرابلسي (1/859) . " الضعيفة" (760) .
60
))يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليلة تطوعاً..الخ)). ضعيف . "العلل" لابن أبي حاتم (1/249) . "الضعيفة" (871) .
61
))يا جبريل صف لي النار، وانعت لي جهنم: فقال جبريل: إن الله تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة..الخ)) . موضوع . "الهيثمي" (10/387) . "الضعيفة" (910) .
62
))لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي)). ضعيف. "الضعيفة" (920) .
63
))إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجبذ إليه رجلاً يقيمه إلى جنبه)) ضعيف . "التلخيص الحبير" لابن حجر (2/37) . "الضعيفة" (921) .
64
))الأبدال في هذه الأمة ثلاثون. مثل إبراهيم خليل الرحمن عز وجل كلما مات رجل أبدل الله تبارك وتعالى مكانه رجلاً)) . موضوع . "الأسرار المرفوعة" لعلي القاري (470) . "تمييز الطيب من الخبيث" لابن الديبع (7) . "المنار المنيف" لابن القيم (308) .
65
))ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ، ولكن بشيء وقر في صدره)). لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" لعلي القاري (452) . "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" للسبكي (288) . "المنار المنيف" (246).
66
))تحية البيت الطواف)) . لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (130) . "اللؤلؤ المرصوع" (143) . "الموضوعات الصغرى" للقاري (88) .
67
))إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن فإذا التفت قال له الرب: يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى من هو خير لك مني؟ ابن آدم أقبل على صلاتك فأنا خير لك ممن تلتفت إليه)) . ضعيف جداً . "الأحاديث القدسية الضعيفة والموضوعة" للعيسوي (46) . "الضعيفة" (1024) .
68
))وقع في نفس موسى: هل ينام الله تعالى ذكره؟ فأرسل الله إليه ملكاً. فأرقه ثلاثاً، ثم أعطاه قارورتين في كل يد قارورة … ثم نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان قال: ضرب الله له مثلاً أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماوات والأرض)). ضعيف . "العلل المتناهية" لابن الجوزي . "الضعيفة" (1034) .
69
))النظرة سهم من سهام إبليس من تركها خوفاً من الله آتاه الله إيماناً يجد حلاوته في قلبه)) . ضعيف جداً. "الترغيب والترهيب" للمنذري (4/106) . "مجمع الزوائد" للهيثمي (8/ 63) . "تلخيص المستدرك" للذهبي (4/314) .
70
))يعاد الوضوء من الرعاف السائل)) . موضوع. "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (5/6526) . "الضعيفة" (1071) .
71
))ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه الفعل… الخ)). موضوع. "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (4/4656) . "الضعيفة" (1098) . "تيببض الصحيفة" لمحمد عمرو (33) .
72
))تخرج الدابة، ومعها عصى موسى عليه السلام، وخاتم سليمان عليه السلام ..فيقول هذا: يا مؤمن ، ويقول هذا : يا كافر)). منكر. "الضعيفة" (1108) .
73




))انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، فدخلا فيه فجاءت العنكبوت فنسجت على باب الغار…الخ)) . ضعيف . "الضعيفة" (1129) . "التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث" لبكر أبي زيد (214) .
74
))وجد النبي صلى الله عليه وسلم ريحاً فقال: ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ. فاستحيا الرجل أن يقوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ فإن الله لا يستحي من الحق، فقال العباس: يا رسول الله أفلا نقوم كلنا نتوضأ؟ فقال: قوموا كلكم فتوضؤوا)) . باطل . "الضعيفة" (1132) .
75
))إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء: إذا كان المغنم دولاً والأمانة مغنماً والزكاة مغرماً ……..الخ)) . ضعيف . "سنن الترمذي" (2/33) . "العلل المتناهية" (2/1421) . "الكشف الإلهي" (1/33) .
76
))حب الدنيا رأس كل خطيئة)) . موضوع ."أحاديث القصاص" لابن تيمية (7) . "الأسرار المرفوعة" (1/163) . "تذكرة الموضوعات" (173) .
77
))طلب الحلال جهاد، وإن الله يحب المؤمن المحترف)) . ضعيف ."النخبة البهية" للسنباوي (57) . "الكشف الإلهي" (1/518) . "الضعيفة" (1301) .
78
))لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن)) . منكر. "الضعيفة" (1350) .
79
))سيد القوم خادمهم)) . ضعيف. "المقاصد الحسنة" للسخاوي (579) . "الضعيفة" (1502) .
80
((عليكم بالشفائين: العسل والقرآن)) . ضعيف. "أحاديث معلَّة ظاهرها الصحة" للوادعي (247) . "الضعيفة" (1514) .
81
((آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه)) . ضعيف. "كشف الخفاء" (1/19) . "الضعيفة" (1546) .
82
((البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا ينام فكن كما شئت كما تدين تدان)). ضعيف. "الكشف الإلهي" للطرابلسي (681) . "اللؤلؤ المرصوع" للمشيشي (414) .
83
((لمعالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف)) . ضعيف جداً. "ترتيب الموضوعات" للذهبي (1071) . "الموضوعات" لابن الجوزي (3/220) .
84
((بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا مرضاً مفسداً وهرماً مفنداً أو غنى مطغياً أو فقراً منسياً أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر)). ضعيف. "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (2/2313) . "الضعيفة" (1666) .
85
((أجرؤكم عل الفتيا أجرئكم على النار)). ضعيف. "الضعيفة" (1814) .
86
((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)) . ضعيف. "تنزيه الشريعة" للكناني (2/305) . "الموضوعات" للصغاني (74) .
87
((الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له)). ضعيف جدّاً. "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" للسبكي (344) . "تذكرة الموضوعات" للفتني (174) .
88
((لا تجعلوا آخر طعامكم ماءً)) . لا أصل له . "الضعيفة" (2096) .
89
((إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد وجلاؤها الاستغفار)). موضوع."ذخيرة الحفاظ" (2/1978) . "الضعيفة" (2242) .
90
))رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الأكبر)). لا أصل له. "الأسرار المرفوعة" (211) . "تذكرة الموضوعات" للفتني (191) .
91
))من أفطر يوماً من رمضان في غير رخصة رخصها الله له، لم يقض عنه صيام الدهر كله، وإن صامه)). ضعيف. "تنزيه الشريعة" (2/148) . "الترغيب والترهيب" (2/74).
92
))إن عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً)) . موضوع. "المنار المنيف" لابن القيم (306) . "الفوائد المجموعة" للشوكاني (1184).
93
))أبغض الحلال إلى الله الطلاق)). ضعيف. "العلل المتناهية" لابن الجوزي (2/1056) . "الذخيرة" (1/23) .
94
))لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقولون :
 طلع البدر علينا من ثنيات الوداع  -  وجب الشكر علينا   ما دعا لله داع - أيها المبعوث فينا  جئت بالأمر المطاع
ضعيف. "أحاديث القصاص" لابن تيمية (17) . "تذكرة الموضوعات" (196).
95
))إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)). ضعيف. "التاريخ الكبير" (1/272) . "مختصر سنن أبي داود" للمنذري(7/226).
96
))إن الله عز وجل يقول: أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك وملك الملوك قلوب الملوك في يدي وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك…..الخ)). ضعيف جداً. "الأحاديث القدسية" للعيسوي (43) . "الضعيفة" (602).
97
الأذان والإقامة في أذن المولود. ضعيف جداً. "بيان الوهم" لابن القطان (4/594) . "المجروحين" لابن حبان (2/128) ."الضعيفة" (1/494).
98
))الحكمة ضالة كل حكيم ، فإذا وجدها فهو أحق بها)). ضعيف. "المتناهية" لابن الجوزي (1/96) . "سنن الترمذي" (5/51).
99