التحديات التي تواجه التربية الإسلامية :-
°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~
:-°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°
°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~
تواجه التربية الإسلامية -- هذه الأيام -- تحديات كبيرة ، ناتجة عن الغربة التي يمر بها الإسلام بشكل عام ، حيث أبعد الإسلام عن مراكز التأثير في حياة الناس ، وحَصَرتـْهُ الأنظمة في طقوس محدودة تؤدى في المساجد توهم العامة من الناس أن الدين بخير ، و أنهم حماة الإسلام المدافعين عنه والداعين إليه، مع أنهم في الحقيقة يحاربونه ويحاربون من يدعو إليه، ولا يقبلون الدعوة إلى تحكيمه في حياة الناس ، ويتهمون دعاة الإسلام المخلصين بالتطرف والإرهاب والتعصب ،إضافة لما يخططه أعداء الإسلام من اليهود والنصارى و العلمانيين لإحباط وإجهاض أي مشروع إسلامي يمكن أن يعيد للإسلام هيبته ومكانته . قال تعالى :" يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ." (الصف 8)
من هنا يمكن تحديد أهم التحديات التي تواجه التربية الإسلامية بمايلي :
1 0 الهجمة الشرسة من أعداء الإسلام على الحضارة الإسلامية والإدعاء أن الإسلام لم يعد صالحا للعصر الحاضر ، ومحاربتهم للجهود التي تعمل على النهوض بالمشروع الإسلامي من جديد، يقول( لورنس برا ون) : ( إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي) ، وقد ذكر جلال العالم أنّ ( جلاد ستون) رئيس وزراء بريطانيا سابقا قال: ما دام هذا القرآن موجودا في بلاد المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق )( ).
2 0 وقوف بعض المسلمين من دعاة العلمانية ضد التربية الإسلامية ، وتبنيهم الاتجاهات العلمانية المعادية إرضاء لأساتذتهم وأسيادهم في الغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين ، ومحاربتهم للقيم الإسلامية واستهزائهم بها ، وتصويرها للعوام على أنها سبب التخلف والانحطاط ، وأن سبيل التقدم هو نبذ مثل هذه القيم والسير في ركب الغرب واتباع منهجه العلماني .قال تعالى : " فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة " (المائدة 52).
3 0 الغزو الحضاري الذي تتعرض له حضارتنا الإسلامية من قبل الحضارة الغربية في هذا القرن ، يقول إسحق الفرحان : (( والحقيقة أن الحضارة الإسلامية تتعرض لحرب صليبية غربية جديدة على جميع المستويات السياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية تهدف إلى طمس معالم الإسلام في مجتمعاتنا العربية الإسلامية ، وما تصريح اللنبي القائد الإنجليزي الذي قال عند دخول القدس في الحرب العالمية الأولى : الآن انتهت الحروب الصليبية إلا دليل على هذه الحرب الضروس . ( )
4. اهتمام الكثير من شباب الأمة الإسلامية بالثقافة الغربية ، وانبهارهم بشكل جعلهم يقلدونها بكل ما فيها من مآسي ومخالفات للمعاني والقيم الإسلامية التي تدعو إليها التربية الإسلامية ، فنجد بعض الشباب الذين ذهبوا للدراسة في البلاد الغربية ، عادوا بأفكار وأخلاق تلك البلدان ، بل وقاموا أحيانا بالدعوة إلى تلك الأفكار والأخلاق المنحرفة التي لا تناسب عقيدة المسلمين وأخلاقهم، ولا شك أن أثرهم كان واضحاً في ذلك ، لأن المناصب التي يحتلونها غالباً تمكنهم من نشر أفكارهم المسمومة والمعادية للإسلام والتربية الإسلامية، حيث أن بعضهم معلمين أو أساتذة جامعات أو أطباء ومهندسين .
5. محاربة التربية الإسلامية كمادة دراسية تدرس في المدارس ، فنجد أن بعض الأنظمة تجعلها تابعة لمادة أخرى كاللغة العربية أو الاجتماعيات ، والبعض الآخر يرفض احتساب درجتها ضمن درجات الطالب التي تؤهله لدخول الجامعة مما يجعل الطلبة ينصرفون عنها بل ويستهزئون بها وبمن يدرسها ، وبعض الأنظمة تختصر حصصها ، فتجعل للغة الإنجليزية مثلاً ثمان حصص في بعض الصفوف الثانوية بينما التربية الإسلامية ثلاث حصص فقط .
6. اعتماد مدرسي التربية الإسلامية في كثير من الأحيان على الوسائل والأساليب القديمة والتقليدية في التدريس، الأمر الذي يدفع إلى الملل والضجر من قبل المتعلمين ، وقد ثبت ذلك من خلال الدراسات التي أجريت ( )، حيث طالب الطلبة بضرورة استخدام الوسائل الحديثة والتقنيات التربوية .
غير أن بعض معلمي هذه المادة بدأوا -- بعد ثورة التقنيات وثورة المعلومات – يتفهمون أهمية استخدام الوسائل الحديثة في تدريس التربية الإسلامية كالتلفاز والفيديو والحاسب الآلي والإنترنت .
7- إغفال الجامعات العربية في كثير من الأحيان للثقافة الإسلامية وللتوجيه الإسلامي لطلبتها ، بحجة أنها تخرج الطاقات المدربة للمجتمع والحياة أما الإعداد الديني فهو من مهمة الكليات الدينية ، وكليات الشريعة( ) وبالتالي فإن الطالب يدخل الجامعة ويمكث فيها سنوات قد تطول أو تقصر لا يسمع فيها بذكر الله عز وجل، ولا يدرس آية أو حديثا يُذَكره بدينه وقيمه وتقاليده الأصيلة .
8- إسناد تدريس مادة التربية الإسلامية في بعض المدارس إلى معلمين غير مؤهلين لا من الناحية العلمية أو المسلكية لذلك ، فأعطوا صورة مشوهة عن مدرس التربية الإسلامية وقدوة غير صالحة للطلاب ، الأمر الذي جعل الطلاب ينفرون منها ويستخفون بها.
9- من التحديات التي تواجه التربية الإسلامية قصور بعض نظم التعليم الشرعية في تعليم المرأة ، الأمر الذي خرّج جيلا من المربيات والأمهات التي لا تعرف شيئا عن دينها ، بل وللأسف فإن هناك مَنِْ يمنع-- حتى الآن – تعليم المرأة ويضع عليه قيودا صارمة ، مخالفا في ذلك تعاليم الإسلام العظيم الذي أعطى المرأة حقها في التعليم ، وفي هذا المقام يرى الباحث أن منع المرأة من التعليم يعني إسناد تربية الجيل إلى أمهات أميّات جاهلات هذا من جهة ، ومن جهة أخرى يثير الشبهات حول هذا الدين من قبل أعداء الإسلام ، والدعوة إلى تحريرالمرأة على الطريقة الغربية ، وفي ذلك خطر شديد على التربية الإسلامية لأن تحريرها على الطريقة الغربية يعني إفسادها خلقيا واجتماعيا فلا تعود صالحة لشيء .
10- ومن التحديات الهامة الهجوم على اللغة العربية ، لغة القرآن الكريم ولغة الحديث الشريف ومحاربتها واعتبارها لغة ثانوية في كثير من البلدان وفي المخاطبات بين الدول؛ ولا شك أن ضعف اللغة العربية يؤدي إلى ضعف التربية الإسلامية ، ومن الدعوات المشبوهة التي أثيرت حول اللغة العربية العبث بقواعد اللغة وتبسيطها وإثارة كل لهجة أو لغة عربية قديمة توافق العامية وحذف بعض قواعد النحو أو تعديلها وغزو اللغة بالمفردات الأجنبية( ) . فتجد كثيرا من المثقفين من يدخل بعض الكلمات والمصطلحات ويقحمها إلى حديثه من اللغات الأجنبية ليدل على نفسه أنه قد وصل إلى درجة عالية من الثقافة والعلم ولا يدري هذا المسكين أن ذلك يعني انهزام داخلي وتبعية وتقليد أعمى للغرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمكنك التعليق على الموضوع, وشكرا .